18 مايو 2021

مختبر تحليل الخطاب وانساق المعارف يتوج قصة: رياح من الغرب بجائزة الإبداع التلاميذي 2021

 في إطار خميس القاضي عياض، وانفتاحا للبنيات التربوية والعلمية للجامعة على محيطها، وتشجيعا للطاقات المبدعة، نظم مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف وماستر النقد القديم أنساقه ومناهجه حفلا علميا وثقافيا احتفاء بالنص القصصي: رياح من الغرب للتلميذة نسرين الداوس التي برهنت بمحكيه وتقنياته السردية وأدواته القصصية عن طاقة خلاقة وقدرات هائلة في الكتابة التخييلية، وهو الحفل الذي حرص فريق المختبر والماستر على أن يكون عرسا علميا حقيقيا عبر الاعتراف الأكاديمي والتشجيع المؤسساتي بالتلميذة نسرين... ومنح فرصة المواكبة الأكاديمية والمقاربة العلمية لطلبة الماستر والمختبر عبر تسييج النص السردي للتلميذة نسرين: رياح من الغرب بأوراق نقدية تقاربه مقاربة تلامس بنياته وخصيصاته وفضاءه ومهيمنات الحكي فيه،

كما تميز الحفل بالحضور الشخصي والمشاركة الفعلية للزجال المغربي الأصيل الأستاذ Driss Belaatar الذي اتحف الحاضرين وأكرم كل المشاركين وأمتعهم بقصائده الزجلية التي تحيي حروف الدارجة المغربية وكلماتها ومعانيها الأصيلة....وتطلق عنانها في مدارات البوح لتتغنى بالحياة والأرض والتراب والإنسان.... وعرف الحفل كذلك حضور إعلاميين وأساتذة أفاضل من أسلاك تعليمية مختلفة، قدموا من الرباط واليوسفية والشماعية وآسفي لمشاركة نسرين الدواس وادريس بلعطار وطلبة الماستر والمختبر اللحظة التاريخية غير المسبوقة التي تكسر فيها تقليد راسخ يرهن الاحتفاء بالمبدعين والمبدعات على مكونات الجسد الجامعي...وهو ذات التقليد الذي ظل يقصر ولوج الحرم الجامعي على حملة الباكلوريا وحدهم... ولم يكن يسمح لمن دونهم بأخذ الكلمة... للبوح والتعبير فيه... الأمر الذي شكل سابقة لا مثيل لها في حدود ما تحتفظ به ذاكرتنا منذ أكثر من ثلاثين سنة، وأتاح للتلميذة نسرين الداوس في كلمتها الختامية أن تبهر جمهور الحاضرين والمتابعين الذين وقفوا لتحيتها وتهنأتها على ماعبرت عنه وتعد به ابداعا، وهو ما حرص الفريق الساهر على تنظيم اللقاء عليه برمجتها في آخر اللقاء، الذي تم في ختامه توزيع شهادات المشاركة ونسخة من الكتاب الذي تم إصداره بالمناسبة، والذي يضم فضلا عن قصة التلميذة: رياح من الغرب الأوراق النقدية التي ألقاها طلبة مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف وماستر النقد العربي القديم أنساقه ومناهجه....ليختتم في تمام الساعة السابعة مساء اللقاء العلمي بحفل شاي على شرف المشاركين....















30 مارس 2021

حفل تسليم جوائز الإبداع الطلابي

 شهدت رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش مساء يوم الإثنين 29 مارس 2021 حفلا احتفائيا بطلبتها المبدعين الذين حصلوا على جوائز الاستحقاق والتثمين بمشاركاتهم الفنية والإبداعية في مجالات جائزة الإبداع الطلابي زمن كوفيد 19، وهي الجائزة التي كانت الكلية سباقة إلى الإعلان عنها في بداية شهر أبريل الماضي، وأطلقتها لجنة مدراء المختبرات بالكلية، وكلفت الأستاذ مولاي يوسف الإدريسي مدير مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف بالإشراف عليها وتنسيقها، رامية بذلك الإصغاء لصوت الطلبة وتعبيراتهم الجمالية والفنية في زمن الجائحة، تحقيقا بذلك لأحد أهم الأهداف المحددة لمهام الكلية، ألا وهي اكتشاف المهارات وتطوير الطاقات والقدرات الإبداعية لدى طلبتها المبدعين.










وقد تميز الحفل المنظم في إطار مراعاة التدابير الاحترازية، بالحضور الوازن لمسؤولي رئاسة جامعة القاضي عياض يتقدمهم رئيسها الدكتور مولاي الحسن احبيض، ونائبته في البحث العلمي، ونائبه في الشؤون البيداغوجية، بالإضافة إلى عميد كلية الآداب وعميد كلية الحقوق ورؤساء الشعب ومدراء المختبرات بالكلية، والعديد من الأساتذة والإداريين بالجامعة، وكذا بعض طلبة الكلية.
واستهل الحفل بتحية العلم الوطني والاستماع لنشيد المملكة المغربية، بعدها أشار الدكتور مولاي يوسف الإدريسي الذي سير اللقاء وأشرف على توزيع فقراته باعتباره منسق الجائزة ورئيس لجنة تحكيمها، إلى السياق الاحتفائي الذي يندرج ضمنه الحفل، بعد إطلاق الكلية لمبادرتها الأولى من نوعها وطنيا، بقصد تشجيع المواهب وكشفها واكتشافها، منوها بقيمة الأعمال المقدمة وبراعتها الفنية والجمالية، والتي تبشر بالقدوم الوازن للفائزين وإغنائهم للمشهد الثقافي والأدبي بالمغرب، ومشيرا إلى أن لحظة الاحتفاء تتصل بعمق التقاليد القديمة التي كانت تقام فيها الاحتفالات والأعراس فرحا وابتهاجا بنبوغ المبدعين والأدباء، فيستدعى علية القوم وأكابرهم للمشاركة في احتفالات الإعلان عن نبوغ الفنانين والمبدعين، وهو ما سيجل أنهم يتحقق بالحضور الوازن لرئيس الجامعة ونوابه وبعض عمداء الكليات وأساتذتها بجامعة القاضي عياض.
وبعد أن قدم معطيات إحصائية حول الجائزة، وأشار إلى أطوارها ومراحلها، شكر رئيس الجامعة وعميد الكلية على الدعم والتشجيع الذي ظلا يحيطانه بالجائزة، كما شكر مدراء المختبرات بالكلية الذين وضعوا الثقة فيه لتولي تسيير والإشراف على الجائزة، ونوه بالجهود الجبارة التي بذلها السادة أعضاء لجنة الجائزة لإنجاحها.
وأعطى الكلمة إثر ذلك للسيد رئيس جامعة القاضي عياض الدكتور مولاي الحسن احبيض الذي أثنى على المبادرة، ونوه بقيمتها وأهميتها، لا سيما وأنها تندرج في إطار أهداف الجامعة ومسؤوليتها التي لا تقتصر على التكوين العلمي والتحصيل التربوي، ولكنها تتجاوز ذلك إلى اكتشاف الطافات والمواهب وتشجيعها وتثمين عملها، وهو ما تشكل جائزة كلية الآداب نموذجا رائدا له، مستغلا الفرصة لشكر عميد الكلية وفريق الإشراف على الجائزة برئاسة الأستاذ مولاي يوسف الإدريسي، ومنوها بقيمة الأعمال المبتكرة والنوعية التي عبرت عنها مكونات الجامعة، خلال فترة الحجر الصحي، والتي جعلت الجامعة مثالا يحتذى في الخلق والابتكار والتفوق الأكاديمي، وهو ما تجلى من خلال العديد من المبادرات التربوية والعلمية والمصاحبة للطلبة لتجاوز كل الصعوبات والمزيد من الرقي بقيمة الجامعة، ليشير إلى أن قيمة الجائزة تبرز في كونها ستمكن من توثيق لحظة بارزة في حياة المغاربة، سيتم الرجوع إليها لاحقا بالدراسة والتحليل والاستشراف، هي لحظة بقدر ما كانت قاسية استخلصنا منها العبر، وتمكنا اليوم بفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من كسب الرهان، نتيجة تقدم المغرب ضمن الدول العشرة في العالم من تحقيق المناعة الجماعية لكل المواطنين.
وبعد ذلك تناول الكلمة السيد عميد كلية الآداب الذي أثنى ثناء كبيرا على قيمة الحدث وأهميته، شاكرا السيد رئيس الجامعة على دوام التشجيع والاحتضان، ومنوها بالعمل الجبار الذي حققته لجنة الإبداع الطلابي زمن كوفيد 19 بالإشراف الرفيع والمتميز للدكتور مولاي يوسف الإدريسي، الذي قبل مشكورا طلب زملائه مدراء المختبرات بتحمل مسؤولية الإشراف والتتبع، وهو ما قام به باحترافية مشهود لها، لم تقف عند إنجاز عمل تحكيمين بل تجاوزت ذلك إلى تنظيم حفل احتفائي متميز، وكذا إصدار كتاب وقرص مدمج يؤرخان للمناسبة، ويضمان الأعمال الورقية والرقمية المشارك بها والحائزة على جائزة الاستحقاق، ليهنئ بدوره الطلبة الفائزين بجوائز الاستحقاق، مشيرا إلى أن إرجاء تنظيم حفل تسليم الجوائز إلى الفترة البينية بين الدورتين الخريفية والربيعية، لكونه يصادف شهر مارش، شهر الخلق والابتكار والاحتفال بالجمال والإبداع والخصوبة، ولكونه كذلك يتزامن مع الأجواء الاحتفالية العامة التي تشهدها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بفعل نجاح خطته السديدة في ضمان وتعميم عمليات التلقيح ضد كورونا، تلك الخطة التي جعلت المملكة المغربية الشريفة محط إشادة وتنويه دول العالم كلها، والتي تحقق للمواطنين الصحة والحمايةـ وتجعلهم من أوائل المنتصرين على الجائحة بفعل تبصر وحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم.
وبعد كلمتي رئيس الجامعة وعميد الكلية أشارت الكلمة باسم المشاركات والمشاركين إلى فرادة اللحظة وأهميتها التاريخية في المسار التكويني للطلبة، وإلى كونها أتاحت للطلبة بالكلية فرصة للبوح والتعبير خارج مدرجات المؤسسة واقسامها، شاكرة كل القائمين على الجائزة، ومنوهة بالمستوى الرفيع في التواصل والتتبع، راجية أن تكون ثمة فرصة أخرى للطلبة في دورات لاحقة لترسيخ هذا الفعل الجمالي الجميل.
إثر ذلك تناول منسق الجائزة ورئيس لجنة التحكيم الكلمة فأوضح أن فرادة اللحظة تستدعي الاحتفاء والتشجيع، لاسيما ولأنها تمثل حدثا تاريخيا غير مسبوق، وسيجل بمداد من الفخر في تاريخ الكلية والجامعة، ووعيا بكل ذلك، ومضيا في ترسيخ الفعل الجميل، أشار إلى أن لجنة التحكيم قررت منح ثلاثة أنواع من الجوائز: الجائزة الأولى هي جائزة الاستحقاق وتشمل لوحة إلكترونية من النوع الجيد، وشهادة استحقاق، ونسخة من كتاب الجائزة، ونسخة من القرص المدمج، والجائزة الثانية وهي جائزة التثمين، وتشمل شهادة تنويه، ونسخة من كتاب الجائزة، ونسخة من القرص المدمج، والجائزة الثالثة، وتشمل شهادة مشاركة لكل المشاركين الذين قبلت أعمالهم الشخصية للتباري.
وبعد أن تم توزيع جوائز الاستحقاق على الطلبة الفائزين، أشار الأستاذ مولاي يوسف الإدريسي أن ثمة نوعا آخر من التكريم قررته اللجنة يتمثل في تثمين الأعمال الفنية والإبداعية المشارك بها، وتحول الأساتذة من موقع المحتفى بهم وبإنتاجاتهم، ليصبح طلبتهم هم موضوع الاحتفاء بأعمالهم، وهو ما سيتم من خلا ليوم دراسي تكون فيه أعمال الطلبة الفائزين موضوع قراءة واحتفاء... واحتفال...
وفي نهاية حفل تسليم الجوائز، خصص حفل شاي على شرف الحاضرين والفائزين والمشاركين.

جائزة الإبداع الطلابي زمن كوفيد 19 - د.يوسف الإدريسي



في الأصل كان الحلم ... وقبل البدء-قبل كل بدء .. كان الحب ... الحب الحقيقي الذي لا نعثر عليه... ولا يمكن أن يوجد ويحيا في التراتيل ووصايا الوأد والحروف الراسخة في عقد التعويض واستيهامات خريف العمر... الذي سيظل متأخرا عن العمر حتى ولو أضيفت إلى عمره أعمار مضاعفة... لكونه يخلف دوما موعده مع الحلم ووعده للحب... الحب الحقيقي طبعا... الذي لا يقبل أن يتخلق وينمو ويكبر ويتكبر إلا في رحم الحلم ... إدراكا منه ... أن الإنسان أصلا ... نزل -كما تقول الحكايات الدينية ... والقصص الأسطورية... وكما تؤكد الأنثربولوجيا- من جنته الأولى ورحمه الدافئة ...إثر لحظة حب راسخة في الحلم ... فكان مصيره أن يبحث باستمرار عن حلمه الأول ... وحبه الأبدي الراسخ في النفس والفؤاد... والذي انفلت منه مثل صبي تاه في بحر من الزحام...تاركا له بعضا من الأحلام... وكثيرا من الأماني التي تتطلع إلى لحظة لقاء جديد للبوح بها...فكانت الرحلة في سماوات الحياة والإبداع والفكر وفاء لذكرى طفل علمنا معنى الحلم وربانا على أن نضبط نبض القلب وخفقان الفؤاد على الحب والوفاء للشغب الجميل الذي يهدي الكبار إلى سبيل الرشد الطفولي الضائع في الزحام ...

تعلمنا ذلك وقد صرنا كبارا... وتمسكنا به وقد أصبحنا أساتذة نتعلم بكل روح طلابية من طلبتنا ... الذين رأينا فيهم جميعا طفلا شبيها بنا ... يحمل بعضا من تقاسيم الروح... وكثيرا من أحلام الفؤاد...التي تصدح بانتصار الحب والجمال على كل الجوائح التي تستجعل الرحيل وتعلن دنو ساعة الخراب الأخير...
ولأننا تربينا على الإصغاء أولا ... الإصغاء دائما...لأحلام الطفل الساكن فينا... ولشغب الطالب الماثل في فكرنا ... وشرودنا ... كنا دوما نعود إليه ... لنصغي ونتعلم في حضرة هواجسه ... وبسماته ...شغبه المعرفي والجمالي ...والطلابي أيضا الأصل الأصيل للحلم ... والقيمة السرمدية للحب ... الحب الراسخ في النفوس والأفئدة...حتى يبقى الطفل العابر في النفوس... والطالب الراسخ في الوجدان... حيا فينا ... ونظل أحياء به ... وبأحلامه ... الجميلة والمتجددة...
لذلك فحين أعلنا -في عز الجائحة - عن تنظيم جائزة للإبداع الطلابي زمن كوفيد 19 ... كنا نبغي من ذلك- وفضلا عن الأهداف التربوية والأكاديمية والجمالية المعلنة- التأكيد أننا ازددنا يقينا، على الأقل في الجامعة، بقيمة الطالب ودوره المحوري في العمليات التعلمية، وكذا البرهنة - موقفا وسلوكا- بأن المنعطفات التاريخية التي تصنع فيها النماذج الإرشادية Les paradigmes الجديدة تتدخل فيها كل الأصوات المجتمعية...ومعطيات الكل الاجتماعي ... لتبلورها... وتشكل كثيرا من قسماتها...وملامحها...
فهنيئا لكل الطلبة المشاركين على المستوى الرفيع الذي عبروا عنه ... في تمثل اللحظة والتعبير عنها... والبوح بكثير مما لم ... ولن يستطيعه المنظرون الفاقدون لبوصلة الحب... ووهج الحلم ... الحب الحقيقي طبعا الذي لا يحيا في غير عالم الحلم ... وملكوته الساحر ...

19 يناير 2020

يوميات مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف: أنشطة وإصدارات


بمناسبة العام الجديد، يتقدم أعضاء مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف إلى كل الباحثين والمثقفين في ربوع العالم العربي بأجمل التهاني وأخلص الأماني...راجين لهم دوام التوفيق والتألق في مشاريعهم العلمية والثقافية...ومؤكدين استمرارهم في الفعل العلمي- الثقافي النبيل الذي يعلي دوما بيارق المعرفة العلمية الرصينة....وقيم الاعتراف والعرفان...




28 ديسمبر 2019

الفنان عزيز باعلي يشارك مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف الاحتفاء بالدكتور عبد الواحد ابن ياسر

افتتاح الحفل التكريمي للدكتور عبد الواحد ابن ياسر بمناسبة اليوم العالمي للمسرح

مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف يكرم الدكتور عبد الواحد ابن ياسر في اليوم العالمي للمسرح

21 نوفمبر 2019

في رحاب مراكش - الدكتور جابر عصفور


استهلال 

     استضاف مختبر تحليل الخطاب وانساق المعارف بكلية الآداب - مراكش الناقد والباحث الدكتور جابر عصفور في سياق مؤتمر دولي تم تنظيمه يومي 23 و24 أكتوبر 2019 في موضوع: أسئلة المنهج في قراءة التراث- جابر عصفور من التراث إلى التنوير. وبعد عودته إلى القاهرة، كتب ورقة مستفيضة  نشرتها جريدة الأهرام بتاريخ 08 نوفمبـر 2019 في صفحة 5:  رؤى نقدية،  والورق
ة هذه تقرير مفصل وأنيق عن مراكش والمختبر والمؤتمر وجميع من شارك فيه وأسهم في تحققه وإنجاحه. ويسعدنا أن ننقلها هنا بأمانة تعميما للفائدة أولا، وقصد تقديم الدليل الملموس على تلك الحكمة الشهيرة التي صاغها المتنبي بخصوص إكرام الكريم ثانيا؛ ولإبراز صيغة أخرى من الدبلوماسية الثقافية ثالثا.  
ومن جهتنا نحن في مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف بجامعة القاضي عياض– كلية الآداب والعلوم الإنسانية- مراكش – المغرب نُحَيِّي عاليا المفكر العربي الكبير الدكتور جابر عصفور الذي شكل حضوره بيننا في المختبر، وفي مدينة مراكش قيمة رمزية كبيرة سندونها بمداد الذهب الفخري في سجل الأنشطة العلمية التي تشكل مشروع المختبر ورأسماله الرمزي في الحقل الجامعي...



21 أكتوبر 2019

جابر عصفور في ضيافة مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف






تكريما للمفكر العربي الكبير معالي الدكتور جابر عصفور واحتفاء بمنجزه النقدي والترجمي والأدبي، وفي إطار البرنامج العلمي والثقافي لمختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف برسم الموسم الجامعي 2019-2020 والذي يندرج في سياق الاحتفال باليوبيل الفضي الذي يوافق الذكرى الأربعينية لتأسيس جامعة القاضي عياض وانطلاق التكوين الجامعي بشعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية -مراكش، نظم مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف المؤتمر العلمي الدولي الأول في موضوع: أسئلة المنهج في قراءة التراث: 1- من التراث إلى التنوير، يومي 23-24 أكتوبر/تشرين الأول 2019 بالمدرج 6 في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش..

وقد انطلق المؤتمر التكريمي يوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019 ابتداء من التاسعة صباحا بجلسة افتتاحية أدارها رئيس المؤتمر ومدير مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف الدكتور يوسف الإدريسي، وقد استهلها بالترحيب بالمكرم معالي الدكتور جابر عصفور شاكرا له تفضله بالموافقة على الدعوة التي وجهها له مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف بالحضور والمشاركة في أشغال المؤتمر الدولي: أسئلة المنهج في قراءة التراث، وهو ما يرقى بالمؤتمر العلمي إلى درجة الحدث التاريخي بامتياز، نظرا لقيمة المحتفى به ومكانته ورمزيته العلمية والثقافية والإشعاعية والفكرية في الوطن العربي ككل، وبعد أن شكر الجهات الداعمة على كريم العناية وجميل الدعم والمساندة من أجل ضمان انعقاد المؤتمر ونجاحه، أكد السيد رئيس المؤتمر ومدير المختبر الدكتور يوسف الإدريسي أن الحضور الفعلي لمعالي الدكتور جابر عصفور يجسد حلما لطالما راود جامعة القاضي عياض وسعت إلى تحقيقه منذ زمن بعيد، حيث وجهت إليه دعوات من هذا القبيل لأكثر من مرة منذ حوالي أربعين عاما، لكن ظروفا موضوعية كانت تحول دون استجابته... فاستمرت الجامعة بكل مكوناتها تتوق للقائه واستقباله إلى أن تحقق ذلك بفضل مبادرة مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف إلى تنظيم هذا المؤتمر التكريمي لمعالي الدكتور جابر عصفور، وبعد أن شكر السيد مدير المختبر د.يوسف الإدريسي أعضاء المختبر كل واحد باسمه وصفته على جميل صنيعهم، وجليل اختيارهم، نوه بالدعم والاحتضان الكبيرين اللذين خصت بهما الجهات الداعمة فعاليات المؤتمر، وفي مقدمتها السيد رئيس جامعة القاضي عياض، والسيد رئيس جهة مراكش – أسفي، والسيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش، والسيد رئيس جمعية الأطلس الكبير، والسيد رئيس مقاطعة مراكش، والسيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية – مراكش.
بعد ذلك منح الدكتور يوسف الإدريسي رئيس المؤتمر ومدير المختبر الكلمة لممثلي هذه الجهات والمؤسسات، الذين أثنوا على قيمة المبادرة وأهميتها، معبرين عن بالغ تقديرهم للدكتور جابر عصفور الذي طبع الساحة العلمية والأكاديمية والفكرية في العالم العربي بإسهاماته العلمية ومشاريعه الثقافية الكبرى، وشاكرين مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف على التفاتته الطيبة ومبادرته العلمية الوازنة والكريمة. وبعد ذلك أعطيت للأستاذ الدكتور المنصف عاشور، الذي عبر باسم ضيوف المؤتمر على قيمة اللحظة العلمية والاحتفائية بالدكتور جابر عصفور شاكرا للمختبر دعوته الكريمة وحسن ضيافته واستقباله، لتمنح بعد ذلك الكلمة للمحتفى به الذي عبر عن بالغ تقديره وعميق امتنانه وكبير تأثره بهذه الالتفاتة الطيبة من المختبر وجامعة القاضي عياض وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش وكل أكاديمي المغرب ومثقفيه، مؤكدا أنها ستظل راسخة في عقله ووجدانه، باعتبارها من أجمل اللحظات وأكثرها تأثيرا في حياته، لاسيما وأنها صدرت عن مؤسسة لا يجامل أصحابها ولا يهادنون في العلم، ليتوقف بعد ذلك الحضور لتحية المحتفى به، وتقدم له بعض الهدايا الرمزية، والدرع التكريمي للمختبر، فتختتم الجلسة الافتتاحية.

01 أكتوبر 2019

العلامة عباس أرحيلة يفتتح الموسم الجامعي لماستر النقد القديم بمحاضرة بعنوان: المجال الإبستمي للنقد العربي القديم حتى القرن الثاني للهجرة
















نظم ماستر النقد العربي القديم: أنساقه ومناهجه بتنسيق مع مختبر تحليل الخطاب وانساق المعارف محاضرة افتتاحية تفضل العلامة عباس أرحيلة بإلقائها بعنوان: المجال الإبستمي للنقد العربي القديم حتى القرن الثاني للهجرة، وذلك يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2019 ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا بالمدرج 4 بكلية الآداب بمراكش....

بقلم الأستاذ الدكتور عبد الجليل الأزدي:
المجال الإبيستمي لنشأة النقد العربي حتى القرن الثاني للهجرة
ذلكم عنوان المحاضرة الافتتاحية التي سيقدمها العلامة عباس أرحيلة يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2019 بالمدرج 4 في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، ابتداء من التاسعة والنصف صباحا، بدعوة من الفريق البيداغوجي لماستر النقد العربي القديم والمجلس الإداري لمختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف.ويتضمن الموضوع في صيغته الراهنة مفتاح الانخراط فيه، أقصد مصطلح: المجال الإبيستمي.
وكلمة إبيستيمي من الجذر اليوناني επιστήμη، وهو ما يعني العلم أو المعرفة. وضمن إشارة عابرة، خلال مناقشة مع نعوم تشومسكي عام 1971، كشف ميشيل فوكو عن مقصده بهذه الكيفية: أسعى إلى "فهم تحولات المعرفة في كل من المجال العام للعلوم وكذلك ضمن المجال العمودي إلى حد ما، والذي يشكله مجتمع وثقافة وحضارة في لحظة محددة". يشير إبيستيمي عصر إلى طريقة في التفكير وفي تمثل العالم، من شأنها أن تمتد على نطاق واسع إلى جميع الثقافات.
وأصل هذه الفكرة عن الإبيستيمي يأتي من الجمع بين مساهمتين معاصرتين في الابستيمولوجيا الفرنسية: فكرة القطيعة الابسيمولوجية التي اقترحها غاستون باشلار (واستعادها وأكدها لويس ألثوسير) ومنهج جورج كانغيليم الذي كان يصبو إلى إيجاد التماسكات الإبسيمولوجية في فترة محددة، لأنه لم يكن يؤمن بالتطور المستمر للعقل والعلوم .

17 مايو 2019

حصاد مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف من مارس 2017 إلى مارس 2019...




كل تحايا الشكر والتقدير للعلماء والأساتذة الأجلاء والباحثين والمتتبعين الفضلاء على جميل الحضور وكريم الإسهام والمشاركة في مختلف فعاليات المختبر...



09 مايو 2019

مؤتمر دولي تكريمي للأستاذ جابر عصفور في موضوع : أسئلة المنهج في قراءة التراث


ينظم مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف ومختبر البيان والقيم ومناهج التأويل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة القاضي عياض - مراكش- المغرب مؤتمرا دوليا تكريميا للأستاذ جابر عصفور في موضوع: أسئلة المنهج في قراءة التراث، وذلك يومي 23-24 أكتوبر / تشرين الأول 2019




30 أبريل 2019

اللسانيات الحاسوبية وتحديث الدرس اللساني العربي


ينظم مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف بشراكة وتعاون مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين –الفرع الإقليمي- أسفي يوما دراسيا في موضوع:
اللسانيات الحاسوبية وتحديث الدرس اللساني العربي
وذلك يوم الجمعة 03 ماي 2019 - ابتداء من العاشرة صباحا- بمقر المركز الجهوي - أسفي



11 أبريل 2019

تودوروف المغترب المتمرد ووحدة المتعدد كتاب جديد ضمن منشورات المختبر للأستاذ عبد الجليل بن محمد الأزدي


تودوروف: من بلاغة الأدب إلى بلاغة الفضاء العمومي

يواظب مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف على تأثيت رأسماله الرمزي بمصنفات علمية ذات أهمية خاصة. وفي هذا السياق، وضمن سلسلة دراسات وأبحاث يأتي كتاب: تودوروف المغترب المتمرد ووحدة المتعدد، الذي أراده عضو المختبر الأستاذ الزميل الدكتور عبد الجليل بن محمد الأزدي تأبينا علميا للناقد الذي غادرنا مؤخرا(2017) تزفيتان تودوروف. يستهل الكتاب وجوده بمقدمة، لتتوالى فقراته، وهي 17 بالتحديد، راصدة تطورات الكتابة عند تودوروف وتحولاتها من بلاغة الدلالة الأدبية إلى بلاغة التمرد والفضاءات العمومية.

وتودوروف مثقف إنساني جدير بالاهتمام والاحتـرام. وقد شكل في سبعينيات القرن الماضي واحدا من طليعة نقاد الأدب والـمُنَظِّرين اللامعين. وحظيت كتاباته بأهمية منقطعة النظيـر، كما تم استقبالها وتلقيها في الحقل الثقافي بقدر كبيـر من التثمين والتقدير، وخاصة: نظرية الأدب – نصوص الشكلانيين الروس (1965)،  الأدب والدلالة (1967)، نحوُ الديكاميرون (1969)، مدخل إلى الأدب العجائبـي (1970)،  شعريات النثـر (1971)، الشعريات (1977)، نظريات الرمز (1977)، الرمزية والتأويل (1978)، ميخائيل باختيـن – المبدأ الحواري (1981)...
وقد أسهم في ترسيخ المقاربة البنيوية للنصوص والأجناس الأدبية، بقدر إسهامه في تعريف الفرنسيين وغيرهم بالميراث الشكلاني الروسي وبمداخلات ميخائيل باختين في حقل الرواية وفلسفة اللغة. ومجمل هذه الإسهامات لا يُقدَّر بثمن، وشكَّلَ ولا زال مرجعا لا مندوحة عنه للمشتغل بالأدب والمنشغل بأسئلة البلاغة الجديدة وتحليل السرد والمقاربة المحايِثَة للنصوص والأجناس.
ولم تنفصل اهتماماته بالمجال العمومي عن انشغالاته العلمية – الأكاديمية، إذ يمكن مَنْ يُتابِع كتاباتِه التقاط خيط أحمر يشكل لازمة الفكر والتفكيـر، ابتداء من ترجمة نصوص الشكلانيين الروس (1965)ن وصولا إلى أعداء الديمقراطية (2012)، والمتمردون (2015)، وانتصار الفنان (2017)، مرورا طبعا بكتابه عن مواجهة المطلق أو الشر المستطير (1991) الذي أبان فيه عن صرامة عالية في التحليل وهو يسائل المنطق الداخلي المحايث للنظام  الكُلِيَّاني  ومراكز الاعتقال ومعسكرات الإبادة  من خلا ل  شهادات  ضحايا الستالينية والنازية.
والقصد هنا أخلاقي: إذ على النقيض تماما من الحكم المسبق  المنتشر، لم يختف التضامن والتكافل والتآزر في معسكرات الاعتقال والإبادة، بل اتخذت أشكالا وصيغا  مختلفة سعى تودوروف إلى تمييزها  بصفتها تستجيب لفضائل خاصة ومتميزة. ذلك أن الهَبَّات والانتفاضات والثورات وصيغ التضامن العملية والفاعلة وأشكال الشفقة والرحمة تمثل مواقف تؤكد إنسانية الإنسان في مواجهة أقصى درجات المهانة والعبث بكرامة الإنسان. صحيح أن هذه الصيغ يمكن ان تكون بتوجيه إيديولوجي، غير أنها ليست كذلك دائما، طالما يكون محركها الشفقة أو مجرد الاهتمام بالآخر والقلق عليه.
 ومن رأي تودوروف أن هذه الأشكال لا تتساوى في جميع الأزمنة لأنها لا تستعمل القيم نفسها: فالبعض يفضل قيما تجريدية، والبعض الأخر يفضل أشخاصا بأعيانهم، وعلى أساس هذا التفضيل الأخيـر، يمكن تشييد أخلاق يومية تتواءم مع الزمن الراهن.
وانطلاقا من المقارنة بين شهادات ضحايا المعسكرات والناجين منها، يستخلص إفادة مقتضاها استحالة تأسيس أخلاق معينة إلا شريطة التوقف عن التفكير في الشر بمصطلح الغيرية والشذوذ. فهذه الأخلاق ممكنة انطلاقا من الأخوة التـي تمت صيانتها برغم  فظاعة المعسكر، ومن الصمود الأصم بهذا القدر أو ذاك أمام المهانة وإهدار الكرامة. يستتبع هذا طرح سؤال حارق: كيف لرب أسرة طيب أن يكون في الوقت نفسه جلادا ساديا؟ وفي سبيل الاقتراب من الجواب، يتوكأ  تودوروف على استنتاجات الكاتب الإيطالي  بريمو ليفي  Primo Levy،(1919 -1987) الذي ظل يردد هذا السؤال المرعب في كتاباته: ما ذا لو كان إنسانا (1947)، الهدنة ( 1963)، النظام المرحلي (1975)، المفتاح الانجليزي (1975). وضمن الخط العام لهذه الخلاصات،  يحلل هذا الازدواج وهذه الشكيزوفرينيا الاجتماعية التي ميزت الأنظمة التوتاليتارية، ليبين أنها موجودة بكيفية كامنة في جميع المجتمعات. إن التفرقة والتخصص والنفعية والكلبية تساهم جميعا في اغتيال الوعي الأخلاقي وتقود المواطن المنصاع والمنبطح إلى إلغاء كل سؤال عن مردودية أفعاله خارج مداره الخاص وحدوده الضيقة.
وعلى هذا النحو، فكل شيء تحت نيـر الأنظمة الكليانية وفي معسكرات الاعتقال تمت برمجته وفق ما يجعل الجلاد ينسى إنسانية الضحية. ويؤكد تودوروف أن ما أتاح هذا الشر الهائل والمستطير سمات مشتركة ويومية في حياتنا جميعا: تجزئة العام ونزع الطابع الشخصي عن العلاقات الإنسانية، وتطبيق الفكر الأداتي، العلمي والتكنولوجي، في العلاقات بين الناس. هكذا يكشف المطلق المتطرف عن شرٍّ تعرف الديمقراطيات الغربية كيف تحتويهن كما تعرف حجم الكارثة التـي يهدد بها المجتمع والوجود والأخلاق.
وعليه، فالأخلاق ملزمة بالاتكاء على الاعتراف بسهولة ويُسْرِ الخيـر والشر معا، وباتخاذ ما يلزم من الحيطة والحذر دائما في سبيل النظر إلى الشخص الإنساني بصفته غاية في ذاته، لا بصفته وسيلة.  وهذا بالتأكيد أساس الإنسية الذي تمت البرهنة عليه خارج مدارات الإيديولوجية، ويجب العض عليه بالنَّواجذ حين الرغبة في كسب قيمة إنسانية مضافة وتجنُّب عودة أزمنة الرعب والفظاعة والكوابيس. 
يوسف الإدريسي - مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف


07 أبريل 2019

الدرس الافتتاحي الأول لماستر النقد العربي القديم للأستاذ الدكتور عبد العزيز جسوس يصدر في كتاب



بادر مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف إلى الشروع في إصدار سلسلة محاضرات عامة تعنى بنشر الدروس والمحاضرات الافتتاحية التي قدمها فاعلون جامعيون في مستهل الموسم الجامعي أو في إطلاق شرارة فعاليات واحد من المؤتمرات الدولية أو الندوات الوطنية والأيام الدراسية التي دأب المختبر إياه على تنظيمها إسهاما في الفعل الثقافي داخل الحقل الجامعي بصفته حقل قوة وصراع.
وفي سياق هذه المبادرة التي تعبر عن اجتهاد أكيد وغير مسبوق، أطلق في فضاء النشر والتداول الدرس الافتتاحي الأول لماستر النقد العربي القديم- أنساقه ومناهجه. والدرس هذا قدمه الزميل الأستاذ عبد العزيز جسوس تحت عنوان: نقد الشعر عند العرب - التأسيس وعوامله. وقد صدر ضمن كتيب صغير بحجمه، لكنه عظيم بأهمية القضايا النظرية والتاريخية والمنهجية التي اقترحها عبر ما ينيف عن ستين صفحة من مقاس 21/15. وقد نقول استباقا إن أهمية هذا الدرس الافتتاحي تعود ضمن أشياء أخرى إلى وزن صاحبه وإلى موضوعه وإلى طبيعة الأسئلة التي اقترحها وقاربها وسعى إلى إنتاج معرفة بها، ويعود قبل هذا وذاك إلى تقديمه كدرس افتتاحي في سياق جامعي يعرف الكثير من الناس خصوصية التناقضات المتحكمة به وطبيعة الصراعات القائمة فيه.
وقد قام بإعداد وتنسيق هذا الإصدار الجديد الأستاذ يوسف الإدريسي وعبد الجليل بن محمد الأزدي الذي كتب مقدمته كذلك. وبالنظر في اسم المحاضر عبد العزيز جسوس والأسماء المشكلة لهيئة أركان الإعداد والتنسيق، يظهر خيط واصل يمد الجسور بين المرحوم العلامة أمجد الطرابلسي والباحث الشاب والواعد يوسف الإدريسي وما يطمح إليه ماستر النقد العربي القديم. 
وبهذا المعنى، يمكن الحديث عن هذا الإصدار بصفته إعلانا عن استمرارية مدرسة تعنى بإعادة قراءة التراث النقدي في شذراته ونصوصه الأصولية المؤسسة، وتحديدا نقد الشعر الذي هيمن في حقل الثقافة العربية القديمة بالتكافل مع هيمنة القصيدة في حقل الصناعة الأدبية، وهي مدرسة الأستاذ العلامة أمجد الطرابلسي. ويومئ هذا الخيط الواصل أو الجسر الممتد من الأمجد أمجد الطرابلسي إلى الأنجد يوسف الإدريسي، عبر الأستاذ عبد العزيز جسوس، إلى لبنة في مشروع لازال قيد التأسيس والانبناء، مشروع متواصل الحلقات، والبث يجدد نفسه وأدواته وطرائق تفكيره في ضوء جديد المعرفة الإنسانية على امتداد أكثر من ستة عقود. وضمن هذا المعنى، يمكن التقاط بعض دلالات الدرس الافتتاحي لماستر النقد العربي القديم، ثم معاني ودلالات أن يضطلع بهذا الدرس الأستاذ عبد العزيز جسوس، وأخيرا معنى ودلالة أن يكون الدرس هذا متمفصلا على عوامل تأسيس نقد الشعر عند العرب...

                                                                                                                                  د. عبد الجليل بن محمد الأزدي - مراكش 7 أبريل 2019

2018 حصاد