‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنشطة المختبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنشطة المختبر. إظهار كافة الرسائل

03 أبريل 2025

صدور بحوث المؤتمر العلمي التكريمي للأستاذ سعيد بنكراد: سلطة المعرفة ومعرفة السلطة

 

مع سعيد بنكراد... ومن أجل سعيد بنكراد...

خطوة أخرى على طريق ترسيخ ثقافة الاعتـراف

 


مثلت بدايات الثمانيات -وما أعقبها- لـحظة مشرقة في تاريخ الحقل الجامعي المغربي، لأنها عرفت الانطلاقة الأكاديمية الفعلية لأقطاب كثيـرة، تحفزها رغبة أكيدة في توسعة الـخارطة الجامعية بالمغرب الحديث، بعد أن كانت مقتصرة على مدينتـي الرباط وفاس،  لكن أيضا بطموح كبيـر وأحلام واعدة بالنـهوض العلمي والثقافي، وحرص سياسي واضح - و ضروري، بمعنـى طبيعي- على خلق توزان مجالي في العرض الجامعي، وهو ما تعزز وتقوى بالعودة اللافتة لعديد من الباحثيـن الشباب المغاربة الذين وَلَّوا شغفهم العلمي شطر كبـريات الجامعات الغربية، وفتحت أمامهم أبواب الكليات والمعاهد العليا للتدريس والبحث فيها، وللإسهام في تكوين أجيال من الطالبات والطلبة بنقل خبـراتهم العلمية لهم، وتطوير أنشطتهم التربوية في ظلال شغبـهم الطلابي وتعطشهم المعرفي...


          من ثمة، كانت الجامعة المغربية مدينة في كثيـر من منجزاتها إلى هذا الرعيل الأول المؤسس في بدايات الثمانينات، ولم يكن، والأمر كذلك، أن يختار عبثا أو مصادفة مختبـر تحليل الخطاب وأنساق المعارف - مباشرة بعد اعتماده الأكاديمي- الوقوف مع رواد تلك المرحلة وأعلامـها ليكشف – ويوثق في آن واحد- طبيعة جـهودهم ونوعية اجتـهاداتهم، لاسيما في مجال علوم اللسان والإنسان التـي عرفت وقتئذ طَفْرَةً نظرية ومنـهـجية كبيـرة في الغرب، أدت إلى اتساع مجالاتها وتعدد أسئلتـها وتنامي مشاريعـها، فكانت البداية أولا مع اللساني والـمتـرجم المغربي الكبيـر الأستاذ الدكتور محمد بن الرافه البكري الذي خصص له الـمختبـر أول مؤتمر تكريمي له، وهو مؤتمر تمت فيه استعادة : ده صوسير من جديد لـمساءلة مشروعه اللساني بعد مائة عام من الغياب، والتحقق من جملة الطروحات والأفكار التـي دارت حول محاضراته في اللسانيات العامة، ولبيان كيفية إسهام جامـعي مغربي في الإحاطة بفكره ومنجزه بالرغم من كل ما شاب تلك المحاضرات العامة من عيوب أفقدت كثيـرا من خلاصاتها الصِّدْقِيَةَ.

ولئـن كان المختبـر قد أصدر أشغال ذلك المؤتمر في كتاب بعنوان: العودة إلى سوسير عام 2017، وحاز بذلك سبقا أكاديميا وعلميا اعتـرف له به عربيا وعالميا، فقد كان المؤتمر في ذاته عودة عبـرت من فكر صوسير ومنجزه، ومن إسهام الأستاذ محمد البكري الذي أمضى حوالي ربع قرن في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش يحذر من منـزلق التركيـز على طروحاته اللسانية، وإغفال تصوراته الدلائلية ونظراته السيميائية، وهو ما شكل موضوع محاضراته ومؤلفاته وترجماته طيلة تلك الـمدة.

وترسيخا لقيمة العودة إلى الأصول وضرورة تجديد النظر فيـها، وتأكيدا للأهمية العلمية والمنهجية للانتقال من اللساني إلى الدلائلي، مع ضرورة الوعي بمجمل التنويعات والجهود النظرية والتطبيقية المصاحبة لها، اختار مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف أن يتولى تقديم المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر التكريمي للأستاذ محمد بن الرافة البكري: "ده صوسير بعد مائة عام من الغياب" صبيحة يوم 13 أبريل 2017 زميله ورفيقه السيميائي المغربي العربي الكبيـر الأستاذ سعيد بنكراد، وذلك لأن الرجليـن معا منشغلان بالمجال نفسه، وأن كل واحد منهما ينظر إليه من ضفة وزاوية مغايرتيـن: إذ يعنـى الأستاذ البكري بالنظر إليه من خـلال الـمدرسة الصوسيـرية، بينما انشغل الأستاذ سعيد بنكراد بمقاربته من زاوية المدرسة الأمريكية كما تحددت مع شارل صاندرس پورس.

وبقدر ما كانت الـمحاضرة مناسبة للوقوف تحت الظلال الوارفة لقمتيـن علميتيـن بالدرس الأكاديمـي الـمغربي الـحديث، وفرصة للعودة إلى قامتيـن علميتيـن كبيرتيـن في حـقل الدلائليات (السيميائيات)، مثلت كذلك لـحظة للعبور... والنظر... وتجديد السؤال...




وحرصا على تعميق النظر ومزيد فحص الأسئلة والتحديات التـي تواجه الذات أثناء تدلالها، أي في سعـيـها لإنتاج "المعنـى والدلالة"، أعلن المختبـر بعد انتهاء أشغال مؤتمره أنه يستعد  لتنظيم مؤتمر تكريمـي للأستاذ سعيد بنكراد، موضوعه: سلطة المعرفة ومعرفة السلطة، وذلك يومي 21-22 دجنبـر 2017؛ وفيه أُسنِدَت للدكتور محمد البكري إدارة جلسته الافتتاحية التـي تمفصلت علـى موضوع: السيميائيات وقضايا التأويل، تعميقا للنقاش وتمديدا وتدقيقا له...



 بينما دارات مداخلات المؤتمرين حول إسهام الرجل في تطوير الدرس السيميائي في الـجامعة المغربية خاصة والعربية عامة.



والـحقيقة أن الـحديث عن الأستاذ سعيد بنكراد وتخصيص لـحظة احتفائية بمنجزه العلمـي الكبير ليس بالأمر الـهيِّـن؛ لأن اسم الرجل تأسس  سلطة معرفية في ربوع العالم العربي، وذلك عبـر عديد الدراسات والأبحاث التي أنتجها مفتشا فيها ومن خـلالها عن أنساق ومعاني ودلالات السلطة بمختلف تنويعاتها: الدينية والسياسية والثقافية والأسلوبية والإشهارية والسردية – التخييلية، مضافا إليها أنساق الأهواء والغواية. وقد انخرط في هذا المسعى مسلـحا بتجربة سياسية ونقابية غنية، وبتكوين معرفي رصيـن وعميق تام البـهاء والوضوح؛ واعتبارا لذلك، يوائم القول إن سعيد بنكراد عاش حياة حافلة ومثمرة في الممر بين العلم والسياسة، بين المعرفة والسلطة؛ إذ أخذت مشاغله واهتماماته في الانبناء بوصفها مشروعا أصليا داخل الـحركة التلاميذية، ثم صقلتـها التجربة في صفوف الـحركة الطلابية وتحت بيارق اليسار المغربي الـجديد التـي لم تكد ترتفع عاليا حتـى طوتها السلطة فـي الزنازن أو طوحت بها صوب الـمنافي القسرية والاختيارية.

وفوق أراضـي مونتيسكيو وديدرو وڤولتيـر، تكلل المشروع الأصلي بأسئلة الأنوار والتنوير والتسامح والـحداثة والتقدم، وغيرها من القيم النبيلة التـي عاش سعيد بنكراد من أجلها ودفاعا عنها عبر مسالك وبطرائق وعرة، لكنها أكثـر نبلا: مسالك العلم والمعرفة. وفي هذه المسالك عَبَـرَ وعَبَـرَتْهُ طائفة من الأسماء- الرموز التي صار رمزا لها وصارت هي أسماء له: فولتير، دافيد فيكتوروف، أمبرتو إيكو، ميشيل فوكو، بيرنار كاتولا، غي غوتييه، ألجيرادس جوليان كريماص، فونتيني، پول ريكور، جان مولينو، فرانسوا راستييه، أو ليڤيـي روبول... وغيرهم كثيـر. 



ناضل سعيد بنكراد وساجل وجادل وناظر وحاضر وكتب وترجم، ضمن الـحدود الرحبة والمتحركة التي أتاحها له سَمْتُهُ Habitus النقابي – السياسـي ورأسماله الـمعرفي- العلمـي الأكاديمـي. وفي جميع صيغ سعيد بنكراد تلك، ظلت الـمعاني تتوهـج دافقة رقراقة في جداول التأويل السيميائي، من معنـى الـجنون والهيام إلى دلالة التسامح في الأديان، عبـر الفسحة في غابات السرد وأدغاله الرمزية؛ ومن معاني الشـخصية في الرواية إلى دلالات الإشهار والأهواء والغواية؛ ومن فحولة السرود النسائية المستـرجلة إلى إكراهات الـحـجاب الذكورية العاجلة والآجلة، عبـر مختلف ساحات المعاني وأنساق الدلالات التي لا تنتهـي...



لذلك، ولغيـره مما يمتنع عن الحصر من  الاعتبارات،  جـاء تكريم الأستاذ سعيد بنكراد، وهو التكريم الذي لم ينشد به فحسب مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف تثميـن الـجهود والاحتفاء بها، بل قصد به أيضا كشف جانب مشرق في تاريخ الجامعة المغربية شيده رجال ذوو كفاءة علمية وقيمة أخلاقية أخصلوا السيـرة بنظيف السريرة ... فعادوا إلى بلادهم بعد سنوات من الغربة محمليـن ببيارق العلم لينيـروا بها العقول... والأفئدة... والدروب...



واعترافا للأستاذ سعيد بنكراد بكل ما أسداه... واعتزازا به وبجليل علمه ورفيع أخلاقه ومواقفه ، نسعد اليوم بإعلان صدور البحوث العلمية المحكمة للمؤتمر التكريمي الذي نظم احتفاء به ، ضمن كتاب من الحجم الكبير (400 صفحة)، أشرف على إعداده وتنسيقه أ.د. عبد الجليل بن محمد الأزدي رئيس المؤتمر والمشرف العام على الأنشطة العلمية والثقافية للمختبر وأ.د. يوسف الإدريسي المدير السابق للمختبر (من 2017 إلى صيف 2021 )؛ وتضمن الكتاب البحوث العلمية المحكمة للمؤتمر التي شارك بها ثلة من الباحثين المرموقين في مختلف الجامعات العربية: من المغرب والجزائر وتونس ومصر وفلسطين والسعودية والأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، شاكرين في مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف للأستاذ الكريم سعيد بنكراد جميل موافقته وحضوره بيننا، ومقدرين للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين المشاركين كريم إسهامهم في إنجاح المؤتمر، وممتنين لعالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع – إربد- الأردن في شخص مديرها الفاضل الأستاذ بلال عبيدات وابنه البار الدكتور أحمد عبيدات على جميل ثقتهم ... وكريم احتضانهم للمشروع العلمـي والأكاديمـي لمختبـر تحليل الـخطاب وأنساق المعارف، ودعمهم الجميل لنتاجاته وتفضلهم بنشرها في مؤسستـهم العتيدة والرائدة .



                                                                                                                                                                                    


                                                                                                                                                                           مراكش 03 أبريـل 2025

                                                                                                                                                                                            عن المختبر


02 أبريل 2025

صدور بحوث المؤتمر الدولي: ترجمة اللسانيات ولسانيات الترجمة في الوطن العربي

 

على العهد نسير...



التزاما بالـخط الأكاديمي لمختبـر تحليل الخطاب وأنساق المعارف في ترسيخ ثقافة الاعتراف بتثمين جهود الرواد المؤسسين للدرس الجامعي، واستكمالا لمشروعه العلمي والثقافي الذي أعلنه منذ اعتماده الأكاديمي والعلمي ربيع 2017، أصدر أشغال المؤتمر العلمي الدولي التكريمي للأستاذ مصطفى غلفان بعنوان: ترجمة اللسانيات ولسانيات الترجمة في الوطن العربي، وذلك في كتاب علمي تضمن البحوث والمداخلات العلمية التي تقدم بها ثلة من الأساتذة الباحثين في المؤتمر المنعقد بجامعة القاضي عياض - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - مراكش  أيام 27 – 28 شباط/ فبراير 2018 . وقد صدر الكتاب بالحجم الكبير وفي 564 صفحة عن مؤسسة: عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع – إربد – الأردن في طبعته الأولى، بإشراف وتنسيق الأستاذ : د. عبد الجليل بن محمد الأزدي، والأستاذ: د. امحمد الملاخ.

في مستهل الكتاب نقرأ عن سياق تنظيم المؤتمر العلمي وإصدار الكتاب الأكاديمي في كلمة خطها أ.د. عبد الجليل بن محمد الأزدي رئيس المؤتمر التكريمي وأ.د.يوسف الإدريسي المدير السابق للمختبر الذي تولى تسييره وإداراته من عام 2017 إلى صيف 2021، مما جاء فيها: « (...) منذ زمن برج بابل، وصولا إلى أزمنة صعود البنيوية وانتصارها الظافر، ظلت العلاقة بين اللسانيات والترجمة طبيعية، أي ضرورية، لكنها اتشحت دوما بوشاح إشكالي. ويبدو اليوم أن العلاقة هذه ما تزال سؤالا إبستمولوجيا ذا اهمية علمية من الدرجة الأولى، وهو سؤال يتطلب المزيد من التمحيص والنقاش مهما كانت طبيعة التصور الذي يشكل منطلقا، ومهما كانت طبيعة النتائج التي تلوح من هذا المنطلق أفقا؛ وسواء وقع تصور السؤال في إطار تجاور حقليـن معرفييـن يدعم أحدهما الآخر ويقدم له علبة أدوات العمل؛ أم تم تصوره كما لو أن هذين الحقلين المعرفيين يقودان إلى بعضهما بالتبادل، فالبحث في هذا الموضوع وإفراد كتاب خاص به يكتسي قيمة كبيرة بل وضرورية أكثر من أي وقت مضى في ظلال التطورات المتلاحقة للبحث العلمي ضمن هذا المضمار بفعل الآثار الحاسمة للمعلوميات والتقانيات الحاسوبية في استثمار الظاهرات اللغوية واللسانية واستقصائها. وضمن الآفاق العلمية المبتغاة من هذا الكتاب، تستعلن جملة أسئلة جوهرية لا مندوحة عنها وغير نهائية، أبرزها: ما التحديدات الخاصة بحقلي الترجمة واللسانيات؟ ما صلات القرابة أو علاقات التداخل بين خطابات اللسانيات وعلم الترجمة؟ وما خصوصيات الخطابات حول اللسانيات وبصدد الترجمة كذلك؟ ما طبيعة الممارسة اللغوية في فعل الترجمة؟ وهل بإمكان التنظير اللساني دمج تأويل الظاهرات اللغوية؟ ما ممكنات اللسانيات المجهزة بترسانة التقانيات في المساهمة ضمن مدار البحث الترجمـي بمستوييه النظري والعملي؟ ما طبيعة التمفصلات بين ممارسة الترجمة والتنظيـر العلمي للفعل الترجمي؟

 تتشافع مع الغايات العلمية لهذا الكتاب مرامي إنسانية متجذرة بقوة ورسوخ في ثقافة الاعتراف؛ إذ يرمي إلى تكريم الزميل الأستاذ مصطفى غلفان الذي بصم البحث اللساني بالمغرب والوطن العربي قاطبة خلال النصف الثاني من القرن العشرين. وكان من الأوائل الذين وَطَّنوا الدرس اللساني الحديث بالجامعة المغربية من خلال دراسات وبحوث تتمفصل على ثلاث موضوعات كبرى: اللسانيات الصوسيرية وما خرج من معطفها مُعمَّدا تحت ألوية اللسانيات البنيوية؛ اللسانيات التوليدية وما قامت عليه من أسس نظرية ومنهجية وأجهزة مفاهيمية؛ حفريات في نشأة اللسانيات العربية الحديثة وتكونها والأسئلة المنهجية التي رافقتها في تطورها الشامل وعِثارِها الأكيد... »



واليوم إذ نزف للمشاركين في المؤتمر ولعموم الباحثين والمهتمين خبر صدور كتاب المؤتمر الدولي التكريمي للأستاذ الدكتور مصطفى غلفان، نعلن -بغير قليل من السعادة والشرف- أنه يأتي ليُتِمَّ أمرا كان مفعولا ... ولو كره الكارهون ... مستكملا بذلك مسارا أردناه مذ تأسيس مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف لائقا بقيمة تضحيات رجال صدقوا ما عاهدوا العلم وطلابهم عليه وما بدلوا تبديلا... وهو مسار بدأناه بإصدار كتاب: العودة الى سوسير الذي تضمن أشغال المؤتمر الدولي التكريمي الذي نظمه المختبر تكريما للأستاذ الدكتور محمد البكري بعنوان: دي سوسير بعد مائة عام على الغياب، وكتاب النبع والشجرة المهدى إلى الدكتور محمد البكري من تأليف أ.د. عبد الجليل الأزدي، وأ.د.مولاي يوسف الإدريسي، وكتاب: المعرفة والسلطة الدولة والثقافة والديمقراطية من تأليف الأستاذ: د.عبد الجليل بن محمد الأزدي، ومن إصدار المختبر، هذا فضلا عن منارات القاضي عياض التي ضمت المحاضرات الأولى للرعيل المؤسس للدرس الجامعي في اللغة والأدب بجامعة القاضي عياض.

وسيرا على النهج المعلن في حفل التأسيس وانطلاقته الأولى برحاب كلية الآداب بمراكش مع بزوغ ربيع 2017، يعلن مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف، استمراره الراسخ والتزامه الأكيد بمواصلة توثيق وتسجيل أيامه الثقافية ومحطاته العلمية والأكاديمية التي سطرها بمداد من الفخر والاعتزاز، وذلك بإصدار أشغال المؤتمرات التي أشرف على تنظيمها اعترافا بالفضل لذويه... وتثمينا واحتفاء بجليل علمهم ... وجميل تضحياتهم في زمن جامعي فريد ... واستثنائي...



وبهذه المناسبة السعيدة نزجل الشكر كل الشكر للكرام المكرمين الذين أفاضوا علينا -بسمتهم الأخلاقي الرفيع وبسابغ علمهم الجليل- عنايتهم الجليلة، فوافقوا على تنظيم مؤتمرات احتفائية بهم وبجهودهم العلمية الجليلة... كما نشكر كل الأفاضل من الأساتذة الباحثين والمفكرين الألمعيين الذين شاركونا ببحوثهم القيمة والدقيقة في إنجاح تلك المؤتمرات... والشكر كل الشكر للكريم وابنه النبيل الأستاذ بلال عبيدات والدكتور أحمد عبيدات على جميل ثقتهم ... وكريم احتضانهم للمشروع العلمي والأكاديمي لمختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف، ودعمهم الجميل لنتاجاته وتفضلهم بنشرها في مؤسستهم العتيدة والرائدة عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع – إربد – الأردن...

 

مراكش – فاتح أبريل 2025

                                                                                                                               عن المختبر






30 مارس 2021

جائزة الإبداع الطلابي زمن كوفيد 19 - د.يوسف الإدريسي



في الأصل كان الحلم ... وقبل البدء-قبل كل بدء .. كان الحب ... الحب الحقيقي الذي لا نعثر عليه... ولا يمكن أن يوجد ويحيا في التراتيل ووصايا الوأد والحروف الراسخة في عقد التعويض واستيهامات خريف العمر... الذي سيظل متأخرا عن العمر حتى ولو أضيفت إلى عمره أعمار مضاعفة... لكونه يخلف دوما موعده مع الحلم ووعده للحب... الحب الحقيقي طبعا... الذي لا يقبل أن يتخلق وينمو ويكبر ويتكبر إلا في رحم الحلم ... إدراكا منه ... أن الإنسان أصلا ... نزل -كما تقول الحكايات الدينية ... والقصص الأسطورية... وكما تؤكد الأنثربولوجيا- من جنته الأولى ورحمه الدافئة ...إثر لحظة حب راسخة في الحلم ... فكان مصيره أن يبحث باستمرار عن حلمه الأول ... وحبه الأبدي الراسخ في النفس والفؤاد... والذي انفلت منه مثل صبي تاه في بحر من الزحام...تاركا له بعضا من الأحلام... وكثيرا من الأماني التي تتطلع إلى لحظة لقاء جديد للبوح بها...فكانت الرحلة في سماوات الحياة والإبداع والفكر وفاء لذكرى طفل علمنا معنى الحلم وربانا على أن نضبط نبض القلب وخفقان الفؤاد على الحب والوفاء للشغب الجميل الذي يهدي الكبار إلى سبيل الرشد الطفولي الضائع في الزحام ...

تعلمنا ذلك وقد صرنا كبارا... وتمسكنا به وقد أصبحنا أساتذة نتعلم بكل روح طلابية من طلبتنا ... الذين رأينا فيهم جميعا طفلا شبيها بنا ... يحمل بعضا من تقاسيم الروح... وكثيرا من أحلام الفؤاد...التي تصدح بانتصار الحب والجمال على كل الجوائح التي تستجعل الرحيل وتعلن دنو ساعة الخراب الأخير...
ولأننا تربينا على الإصغاء أولا ... الإصغاء دائما...لأحلام الطفل الساكن فينا... ولشغب الطالب الماثل في فكرنا ... وشرودنا ... كنا دوما نعود إليه ... لنصغي ونتعلم في حضرة هواجسه ... وبسماته ...شغبه المعرفي والجمالي ...والطلابي أيضا الأصل الأصيل للحلم ... والقيمة السرمدية للحب ... الحب الراسخ في النفوس والأفئدة...حتى يبقى الطفل العابر في النفوس... والطالب الراسخ في الوجدان... حيا فينا ... ونظل أحياء به ... وبأحلامه ... الجميلة والمتجددة...
لذلك فحين أعلنا -في عز الجائحة - عن تنظيم جائزة للإبداع الطلابي زمن كوفيد 19 ... كنا نبغي من ذلك- وفضلا عن الأهداف التربوية والأكاديمية والجمالية المعلنة- التأكيد أننا ازددنا يقينا، على الأقل في الجامعة، بقيمة الطالب ودوره المحوري في العمليات التعلمية، وكذا البرهنة - موقفا وسلوكا- بأن المنعطفات التاريخية التي تصنع فيها النماذج الإرشادية Les paradigmes الجديدة تتدخل فيها كل الأصوات المجتمعية...ومعطيات الكل الاجتماعي ... لتبلورها... وتشكل كثيرا من قسماتها...وملامحها...
فهنيئا لكل الطلبة المشاركين على المستوى الرفيع الذي عبروا عنه ... في تمثل اللحظة والتعبير عنها... والبوح بكثير مما لم ... ولن يستطيعه المنظرون الفاقدون لبوصلة الحب... ووهج الحلم ... الحب الحقيقي طبعا الذي لا يحيا في غير عالم الحلم ... وملكوته الساحر ...

01 أكتوبر 2019

العلامة عباس أرحيلة يفتتح الموسم الجامعي لماستر النقد القديم بمحاضرة بعنوان: المجال الإبستمي للنقد العربي القديم حتى القرن الثاني للهجرة
















نظم ماستر النقد العربي القديم: أنساقه ومناهجه بتنسيق مع مختبر تحليل الخطاب وانساق المعارف محاضرة افتتاحية تفضل العلامة عباس أرحيلة بإلقائها بعنوان: المجال الإبستمي للنقد العربي القديم حتى القرن الثاني للهجرة، وذلك يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2019 ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا بالمدرج 4 بكلية الآداب بمراكش....

بقلم الأستاذ الدكتور عبد الجليل الأزدي:
المجال الإبيستمي لنشأة النقد العربي حتى القرن الثاني للهجرة
ذلكم عنوان المحاضرة الافتتاحية التي سيقدمها العلامة عباس أرحيلة يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2019 بالمدرج 4 في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، ابتداء من التاسعة والنصف صباحا، بدعوة من الفريق البيداغوجي لماستر النقد العربي القديم والمجلس الإداري لمختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف.ويتضمن الموضوع في صيغته الراهنة مفتاح الانخراط فيه، أقصد مصطلح: المجال الإبيستمي.
وكلمة إبيستيمي من الجذر اليوناني επιστήμη، وهو ما يعني العلم أو المعرفة. وضمن إشارة عابرة، خلال مناقشة مع نعوم تشومسكي عام 1971، كشف ميشيل فوكو عن مقصده بهذه الكيفية: أسعى إلى "فهم تحولات المعرفة في كل من المجال العام للعلوم وكذلك ضمن المجال العمودي إلى حد ما، والذي يشكله مجتمع وثقافة وحضارة في لحظة محددة". يشير إبيستيمي عصر إلى طريقة في التفكير وفي تمثل العالم، من شأنها أن تمتد على نطاق واسع إلى جميع الثقافات.
وأصل هذه الفكرة عن الإبيستيمي يأتي من الجمع بين مساهمتين معاصرتين في الابستيمولوجيا الفرنسية: فكرة القطيعة الابسيمولوجية التي اقترحها غاستون باشلار (واستعادها وأكدها لويس ألثوسير) ومنهج جورج كانغيليم الذي كان يصبو إلى إيجاد التماسكات الإبسيمولوجية في فترة محددة، لأنه لم يكن يؤمن بالتطور المستمر للعقل والعلوم .

17 مايو 2019

حصاد مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف من مارس 2017 إلى مارس 2019...




كل تحايا الشكر والتقدير للعلماء والأساتذة الأجلاء والباحثين والمتتبعين الفضلاء على جميل الحضور وكريم الإسهام والمشاركة في مختلف فعاليات المختبر...



30 أبريل 2019

اللسانيات الحاسوبية وتحديث الدرس اللساني العربي


ينظم مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف بشراكة وتعاون مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين –الفرع الإقليمي- أسفي يوما دراسيا في موضوع:
اللسانيات الحاسوبية وتحديث الدرس اللساني العربي
وذلك يوم الجمعة 03 ماي 2019 - ابتداء من العاشرة صباحا- بمقر المركز الجهوي - أسفي



23 مارس 2019

مختبر تحليل الخطاب وانساق المعارف يحتفي بالأستاذ عبد الواحد ابن ياسر


احتفاء وتكريما للأستاذ عبد الواحد ابن ياسر... وبمناسبة اليوم العالمي للمسرح... وفي إطار أنشطته العلمية والثقافية برسم الدورة الربيعية 2019...نظم مختبر تحليل الخطاب وانساق المعارف، وبتنسيق مع ماستر النقد العربي القديم: أنساقه ومناهجه، يوما دراسيا بصدد جماليات المسرح وفنونه، وذلك يوم الأربعاء 27 مارس 2019 ابتداء من الساعة الثالثة مساء بقاعة المحاضرات بالكلية.

10 مارس 2019

المؤتمر الدولي: خطاب الرواية والتاريخ

ينظم مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف مؤتمرا علميا دوليا تكريما للأستاذ سعيد يقطين يومي 12-13 مارس 2019 بقاعة المحاضرات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة القاضي عياض- مراكش- المغرب، ويعتبر مؤتمر خطاب الرواية والتاريخ سادس مؤتمر علمي ينظمه المختبر في إطار مشروعه العلمي الرامي إلى متابعة المنجزات العلمية التي طبعت البحث الأكاديمي في الجامعة المغربية والجامعات العربية ككل ووجهته فاتحة أمامه أفاقا جديدة للنظر والتحليل وتجديد السؤال، والوقوف عند أصحابها وروادها اعترافا وتقديرا واحتفاء.
وبذلك، يعتبر تكريم الأستاذ سعيد يقطين لحظة علمية أخرى وجديدة تنضاف إلى أخريات سابقة ارتبطت بأسماء أساتذة علماء: د. محمد بن الرافة البكري، د. محمد خطابي، د.سعيد بنكراد، د.سعد مصلوح، د. مصطفى غلفان، د. محمد الدرويش... وستنضاف إليها لحظات أخرى في قادم المؤتمرات والأيام ... ستوقف عندها المختبر اختفاء وتكريما ... واستلهاما لآفاق التمثل والتطوير ...



27 فبراير 2019

مختبر تحليل الخطاب وانساق المعارف يستضيف الأستاذ سعيد بنسعيد العلوي

في إطار أنشطته العلمية والثقافية برسم الدورة الربيعية 2019.... واعترافا بالفضل لأعلام الثقافة والفكر الذين أثروا بجليل علمهم وجميل أدبهم الفكر والأدب المغربيين الحديثين .... ينظم مختبر تحليل الخطاب وانساق المعارف، وبتنسيق مع ماستر النقد العربي القديم: أنساقه ومناهجه، يوما دراسيا احتفاء بمنجز فضيلة الأستاذ الدكتور سعيد بنسعيد العلوي....


20 نوفمبر 2018

التعدد الثقافي والمثاقفة والعبور الثقافي ومسارات الاعتراف

ينظم مختبر تحليل الخطاب وأنساق المعارف ومختبر الأدب والمثاقفة والوساطة والثقافة والتراث والسياحة
بشراكة وتعاون مع المركز الأفرومتوسطي للدراسات الاستراتيجية والتنمية المستدامة
لقاء علميا في موضوع
التعدد الثقافي والمثاقفة والعبور الثقافي ومسارات الاعتراف
MULTICULTUREL-INTERCULTUREL- TRANSCULTUREL- ET PARCOURS DE LA RECONNAISSANCE 
بمشاركة: ذة. حنان السعيدي- ذ. عبد الجليل الأزدي- ذ.مولاي يوسف الإدريسي- ذ. محمد المرتاح
وذلك يوم الخميس 22 دجنبر 2018 ابتداء من الساعة الثالثة مساء بقاعة المحاضرات 

09 أكتوبر 2018

ماستر النقد القديم : أنساقه ومناهجه يفتتح موسمه الجامعي الأول بدرس افتتاحي


ترسيخا لثقافة الاعتراف، وربطا لحاضر التكوينات الأكاديمية بالماضي التليد للكلية، افتتح ماستر النقد العربي القديم: أنساقه ومناهجه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش موسمه الجامعي الأول بدرس جامعي ألقاه فضيلة الأستاذ: الدكتور عبد العزيز جسوس في موضوع: عوامل نشأ نقد الشعر عند العرب، وذلك يوم الجمعة 12 أكتوبر 2018 على الساعة التاسعة صباحا.
ولئن كان الفريق البيداغوجي للماستر قد اختار استضافة الأستاذ: الدكتور عبد العزيز جسوس في لقاء علمي وتربوي لتدشين انطلاقته الأكاديمية، فذلك بالنظر إلى ما يرمز إليه في ذاكرة ووجدان الكلية  والجامعة، بل والمدينة ككل، إذ إن اسم الرجل مفعم بالكثير من الدلالات الرمزية المرتبطة بالرأسمال الرمزي الذي بناه وشق به طريقه داخل الحقل الجامعي بصفته حقل قوة. فعلاوة على كونه قضى ما يربو على 25 سنة من التدريس والتأطير والتوجيه بكلية الآداب بمراكش، اشتغل مع طلبة الإجازة بصدد موضوعات تهم النقد القديم والنقد المعاصر والثقافة العربية وتحليل النصوص الأدبية القديمة والحديثة والمعاصرة، وأسس تكوينا بالكلية بداية الموسم الجامعي 2007-2008 مع انطلاق سلك الماسترات بالمغرب، جعل مداره دراسة الأدب والنقد العربيين من زاوية تزاوج بين التأصيل والتحديث، كما ظل وفيا ومهووسا بمشروعه العلمي الذي ينطلق من النقد العربي القديم مسائلا له في تصوراته وقضاياه ومفاهيمه، ليعود إليه مجددا مختبرا علبة أدواته المنهجية والتصورية انطلاقا من الخطاب النقدي المعاصر...
وانسجاما مع الأفق العلمي الذي حدد مشروع الأستاذ عبد العزيز جسوس، وفي علاقة بالمنطلقات كما الافتراضات المنهجية والتصورية الذي تأسس عليها ويسعى إلى اختبارها وتطوريها ماستر النقد العربي القديم: أنساقه ومناهجه، سعى الدرس الافتتاحي الى مساءلة نقد الشعر عند العرب في نشأته والنظر في مختلف العوامل التاريخية والعلمية والمعرفية الذي حكمته ووجهت مشاريعه التأسيسية...




24 مايو 2017

حصاد ربيع 2017




حصاد ربيع 2017 ... منشورات وإصدارات...مؤتمرات علمية ولقاءات وأنشطة ثقافية... شكرا مرة أخرى لكل من شرفنا ودعمنا بالحضور .....وأسهم معنا في تكريس ثقافة الاعتراف ... وترسيخ قيم الوفاء للعلم والعلماء والانتصار لفكرة الجامعة وجوهرها المنافي للفكر الأحادي ...المتسلح بالحقد على الحرية الأدبية والتحرر الفكري ...والمعادي لكل جميل مختلف...ومخالف ...
شكرا لكل الأساتذة الأجلاء الذين شرفونا بالحضور والمناقشة والمتابعة ..... واستجابوا لدعوة المختبر رغم كثرة مشاغلهم ومهامهم....فوفدوا علينا من أماكن قصية داخل المغرب وخارجه....
شكرا لكل الزملاء الأفاضل غير الأعضاء في المختبر ...الذين تجندوا من أجل إنجاح أنشطته... وسفهوا بحضورهم أوهام دعاة العبودية والاستعباد داخل الحرم الجامعي.....
شكرا لكل الطلبة والطالبات الذين أكدوا بكل الحرص الذي أبدوه على تتبع أنشطة المختبر أن الجامعة بألف خير ... وأن لقلاع العلم وبياق المختبر سواعدا شدادا وعقولا نيرة تحميها ....
شكرا غاية الشكر لكل أحبتي أعضاء المختبر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية- مراكش والكلية متعددة التخصصات - أسفي الذين آمنوا بقيمة مشروعنا العلمي ... وظلوا مصرين على التمسك به.... والدفاع عن حقه في الوجود/ الاعتماد .... ولم يأبهوا لدعوات ظلت تتربص بالمختبر وأعضائه ...فلم يعيورها وصاحبها أي اهتمام ...
شكرا لكم جميعا ..... وإلى اللقاء مع أنشطة أخرى.... وحصاد آخر ..جديد.... ومفيد ...
مولاي يوسف الإدريسي - مدير المختبر


18 مايو 2017

حفل اختتام الأنشطة العلمية والثقافية للمختبر برسم الدورة الربيعية

ينظم مختبر: تحليل الخطاب وأنساق المعارف حفلا ختاميا للأنشطة الثقافية والعلمية التي سطرها برسم الدورة الربيعية 2017،  وذلك يوم الخميس 18 ماي 2017 بدءا من الساعة الثالثة والنصف مساء بقاعة المحاضرات-كلية الآداب والعلوم الإنسانية–مراكش  وفق البرنامج رفقته.



2018 حصاد